ابن ميثم البحراني

228

شرح مئة كلمة لأمير المؤمنين ( ع )

الرابع - قوله عليه السلام في صفة المخلص من عباد الله ( 1 ) فهو من معادن دينه وأوتاد أرضه ، قد ألزم نفسه العدل فكان أول عدله ان نفى الهوى عن نفسه ، يصف الحق ويعمل به ، ولا يدع للخير غاية الا أمها ولا مظنة الا قصدها قد أمكن الكتاب من زمامه فهو قائدة وامامه يحل حيث ثقله وينزل حيث كان منزله . ومن أنصف من نفسه علم أن هذا الكلام لا يصدر عنه وهو مرتكب بخلافه وذلك يستلزم اثبات الملكة المذكورة له . الخامس - قال ابن عباس رضي الله عنه ( 2 ) دخل على أمير المؤمنين عليه السلام بذى قار وهو يخصف نعله فقال لي : ما قيمة هذه النعل ؟ - فقلت : لا قيمه لها ، قال : والله لهى أحب إلى من أمرتكم الا ان أقيم حقا أو ادفع باطلا .

--> ( 1 ) - من أراد شرحه فليراجع ج 2 من شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ص 226 من طبعة مصر وص 214 - 216 من شرح ابن ميثم من الطبعة الأولى في سنه 1276 . ( 2 ) - من أراد ان يقف على شرح هذا الكلام فليراجع شرح نهج البلاغة لشارح هذه الكلمات ( ابن ميثم - رحمه الله - ) انظر ص 149 من الطبعة الأولى وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ( ص 176 من ج 1 من طبعة مصر )